فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 3784

تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) (الأنبياء: 90) ، وهذا يدل على أن الخيرات ليست خيرًا واحدًا، بل طرق كثيرة.

ثم ذكر المؤلف آيات تشير إلى الخير له طرق، قال تعالى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) (البقرة: 197) ، (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيم) (البقرة: 215) ، (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) (الزلزلة: 7) ، والآيات في هذا كثيرة، تدل على أن الخيرات ليست صنفًا واحدًا، أو فردًا واحدًا، أو جنسًا واحدًا.

ويدل لما قلنا أن من الناس من تجده يألف الصلاة، فتجده كثير الصلوات، ومنهم من يألف قراءة القرآن، فتجده كثيرًا يقرأ القرآن، ومنهم من يألف الذكر، والتسبيح، والتحميد، وما أشبه ذلك، فتجده يفعل ذلك كثيرًا، ومنهم الكريم الطليق اليد الذي يحب بذل المال فتجده دائمًا يتصدق، ودائمًا ينفق على أهله ويوسع عليهم في غير إسراف.

ومنهم من يرغب العلم وطلب العلم، الذي هو في وقتنا هذا قد يكون أفضل أعمال البدن؛ لأن الناس في الوقت الحاضر، في عصرنا، هذا محتاجون إلى العلم الشرعي، لغلبة الجهل، وكثرة المتعالمين الذين يدعون أنهم علماء، وليس عندهم من العلم إلا بضاعة مزجاة، فنحن في حاجة إلى طلبة علم، يكون عندهم علم راسخ ثابت مبني على الكتاب والسنة، من أجل أن يردوا هذه الفوضى التي أصبحت منتشرة في القرى والبلدان والمدن؛ كل إنسان عنده حديث أو حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصدى للفتيا، ويتهاون بها، وكأنه شيخ الإسلام ابن تيمية، أو الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت