قال الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19] ، وقال تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [النساء: 129] .
[الشَّرْحُ] قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: باب الوصية بالنساء، يعني الوصية على أن يرفق بهن الإنسان وأن يتقي الله فيهن؛ لأنهن قاصرات يحتجن إلى من يجبرهن ويكلمهن، كما قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [النساء: 34] .
ثم استدل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ بقول الله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) يعني: عاشروا النساء بالمعروف.
والمعاشرة: معناها المصاحبة والمعاملة؛ فيعاملها الإنسان بالمعروف ويصاحبها كذلك.
والمعروف: ما عرفه الشرع وأقره واطرد به العرف، والعبرة بما أقره الشرع، فإذا أقر الشرع شيئًا فهو المعروف، وإذا أنكر شيئًا فهو المنكر ولو عرفه الناس.
وقال تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُم) [النساء: 129] ، وهذا الخطاب لمن كان عنده زوجتان فاكثر، يبين الله