فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 3784

ليس بحاجة إلى ذلك. الرجل يتجملُ له ولا يتجملُ لغيره، اللهم إلا الرجل فيما بينه وبين زوجه، كل يتجمل للآخر، لما في ذلك من الألفة، ولكن مهما كان، فإن الرجل لا يجوز له أن يلبس الذهب بأي حال من الأحوال.

وأما لباس الفضة فلا بأس به، فيجوز أن يلبس الرجل خاتمًا من فضة، ولكن بشرط أن لا يكون هناك عقيدة في ذلك، كما يفعله بعض الناس الذين اعتادوا عادات النصارى في مسألة"الدّبلة"، التي يلبسها البعض عند الزواج.

يقولون عن الدبلة: إن النصارى إذا أراد الرجل مهم أن يتزوج، جاء إليه القسيس وأخذ الخاتم ووضعه في أصابعه: إصبع بعد إصبع، حتى ينتهي إلى ما يريد ثم يقول: هذا الرباط بينك وبين زوجتك، فإذا لبس الرجل هذه الدبلة معتقدًا ذلك فهو تشبه بالنصارى، مصحوب بعقيدة باطلة، فلا يجوز حينئذ للرجل أن يلبس هذه الدبلة.

أما لو لبس خاتمًا عاديًا بغير عقيدة، فإن هذا لا بأس به.

وليس التختم من الأمور المستحبة؛ بل هو من الأمور التي إذا دعت الحاجة إليها فعلت وإلا فلا تفعل، بدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان لا يلبس الخاتم لكنه لما قيل له: إن الملوك والرؤساء لا يقبلون الكتاب إلا بختم، اتخذ خاتمًا نقش في فصِّه:"محمد رسول الله"حتى إذا انتهى من الكتاب ختمه بهذا الخاتم.

وفي هذا الحديث دليلٌ على استعمال الشدة في تغيير المنكر إذا دعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت