فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 3784

فيقول: اذهبوا إلى محمد، عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون إلى النبي صلى الله عليه وسمل فيقوم فيؤذن له، فيشفع. فيشفع في الناس حتى يُقضى بينهم.

وفي هذا الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله: أنّ الأمانة والرحم تقفان على جانبي الصراط.

والصراط: جسر ممدود على متن جهنم. واختلف العلماء في هذا الجسر، هل هو جسر واسع أو هو جسر ضيق، ففي بعض الروايات أنه أدق من الشعر وأحدُ من السيف، ولكن الناس يعبرون عليه، والله على كل شيء قدير. وفي بعض الروايات ما يدل على أنه طريق دخض ومزلة.

وعلى هذا الجسر كلاليب تخطف الناس بأعمالهم، فمن الناس من يخطف فيلقى في النار، ومنهم من يمر سريعًا كلمح البرق، ومنهم من يمر كركاب الإبل أو كالريح حسب درجاتهم وأعمالهم، تجرى بهم أعمالهم، كل من كان في هذه الدنيا أسرع إلى التزام صراط الله عز وجل واتباع شريعته، كان على هذا الصراط أسرع مرورًا، ومن كان متباطئًا عن الشرع في الدنيا، كان سيره هناك بطيئًا، ودعا الرسل يومئذ:"اللهم سلّم سلّم"كلٌّ يخاف على نفسه؛ لأن الأمر ليس بهين، الأمر شديد. الناس فيه أشد ما يكونون خوفا ًووجلًا حتى يعبر هذا الصراط إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت