فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 3784

فيُطاع؛ لأنه منبوذ بظلمه وغشمه وعدوانه، فالظالم لن يجد من ينصره يوم القيامة، وقال تعالى (وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (البقرة: 270) ، يعني لا يجدون انصارًا ينصرونهم ويخرجونهم من عذاب الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم.

ثم ذكر المؤلف -رحمه الله - حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم"قال:"اتقوا الظلم"اتقوا: يعني احذروا، والظلم هو كما سبق يكون في حق الله، ويكون في حق العباد، فقوله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الظلم"أي: لا تظلموا أحدًا، لا أنفسكم ولا أنفسكم ولا يغركم،"فإن الظلم ظلمات يوم القيامة"ويوم القيامة ليس هناك نور إلا من أنار الله تعالى له، وأما من لم يجعل الله له نوارًا فما له من نور، والإنسان إن كان مسلمًا فله نور بقدر إسلامه، ولكن إن كان ظالمًا فقد من هذا النور بمقدار ما حصل من الظلم، لقوله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة"."

ومن الظلم: مطل الغني يعني أن لا يوفى الإنسان ما عليه وهو غني به لقوله صلى الله عليه وسلم:"مطل الغني ظُلم"وما أكثر الذين يماطلون في حقوق الناس، يأتي عليه صاحب الحق فيقول: يا فلان أعطني حقي فيقول: غدًا، فيأتيه من غدٍ فيقول: بعد غدٍ وهكذا، فإن هذا الظلم يكون ظلمات يوم القيامة على صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت