فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 3784

جهاده، نسأل الله العافية، وصار في النار، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: 161) ، ففي هذا دليلٌ على أنه لا ينبغي لنا أن نحكم على شخص بأنه شهيد، وإن قُتل في معركة بين المسلمين والكفار، لا نقول: فلان شهيد لاحتمال أن يكون غل شيئًا من الغنائم أو الفيء، ولو غلّ قرشًا واحدًا، أو مسمارًا زال عنه اسم الشهادة، وكذلك لاحتمال أن تكون نيته غير صواب، بأن ينوي بذلك الحمية أو أن يُرى مكانُه.

ولهذا سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن الرجل يُقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل ليُرى مكانُه. أي ذلك في سبيل الله؟ قال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"، والنية أمر باطنى في القلب لا يعلمه إلا الله.

ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام:"ما من مكلوم يكلم في سبيل الله"، أي ما من مجروح يجرح في سبيل الله،"والله أعلم بمن يكلم في سبيله"، انتبه لهذه القضية جيدًا، قد نظن أنه يقاتل في سبيل الله ونحن لا نعلم، والله أعمل بمن يكلم في سبيله،"إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثغب دمًا، اللون لون الدم، والريح ريح المسك".

ولهذا ترجم البخاري رحمه الله في صحيحه قال: باب لا يُقال فلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت