فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 3784

هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله، أنه يجوز المصالحة عن القصاص بأكثر من الدية، التعليل هو ما ذكرنا من أن الحق لهم، أي لأولياء المقتول، فلهم أن يمتنعوا عن إسقاطه إلا بما تطيب به نفوسهم من المال.

إذن نقول: توبة القاتل عمدًا تصح للآية التي ذكرناها من سورة الفرقان، وهي خاصة في القتل، وللآية الثانية العامة: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا) (الزمر: 53) . حق الله يسقط- بلا شك - بالتوبة، وحق المقتول قيل: إنه يسقط ويتحمله الله عزّ وجلّ عمن تاب يوم القيامة، وقيل: لا يسقط، والأقرب: أنه يسقط، وأن الله جل وعلا يتحمل عنه، أما حق أولياء المقتول فلا بد منه، فيسلم نفسه لآبناء المقتول وهم ورثته ويقول لهم: الآن افعلوا ما شئتم.

وهذا الحديث يدل على عظم قتل النفس، وأنه من أكبر الكبائر والعياذ بالله، وأن القاتل عمدًا يخشى أن يسلب دينه.

221-وعن خولة بنت عامرٍ الأنصارية، وهي امرأة حمزة- رضي الله عنهُ- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ:"إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة"رواه البخاري"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت