فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 3784

ومثل ذلك أيضًا العصيّ، إذا كان معك عصّا فامسكها طولًا، يعني اجعل رأسها إلى السماء ولا تجعلها عرضًا؛ لأنك إذا جعلتها عرضًا آذيت الناس الذين وراءك، ربما تؤذى الذين أمامك. ومثله الشمسية أيضًا؛ إذا كان معك شمسية وأنت في السوق فارفعها، لئلا تؤذي الناس.

فكل شيء يؤذي المسلمين أو يُخشى من أذيته فإنه يتجنبه الإنسان؛ لأن أذية المسلمين ليست بالهينة. قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (الأحزاب: 58) .

ومن الأحاديث التي ذكرها المصنف حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان عنده الأقرع بن، والحسن بن على بن أبي طال هو ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجده من أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوه على بن أبي طالب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبُ الحسن والحسين؛ لأنهما سبطاه، يفضل الحسن على الحسين، لأن الحسن قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:"إن ابني هذا سيد، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين"فكان الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما حصلت الفتنة في زمن معاوية، وآلت الخلافة إلى الحسن بعد أبيه على بن أبي طالب رضي الله عنه، تنازل عنها - رضي الله عنه - لمعاوية بن أبي سفيان حقنًا لدماء المسلمين؛ لأنه يعلم أن في الناس أشرارًا، وأنهم ربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت