فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 3784

مكانكم"يعني ما جرى منهم من الاجتماع"ولكني كرهت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها"فترك هذا القيام جماعة خوفًا من أن يفرض على الأمة وهذا من شفقته صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: لولا أن أشق على أمتي لفعلت كذا وكذا، أو لآمرت بكذا وكذا، مثل قوله:"لولا أن أشق على أمتي لأمرته بالسواك عند كل صلاة.

ومثله قوله صلى الله عليه وسلم حين تأخر في صلاة العشاء حتى ذهب عامة الليل، فقال:"إنه لوقتها"يعني آخر الوقت. ثم قال:"لولا أن أشق على أمتي"فهو عليه الصلاة والسلام كان يدع العمل ويدع الأمر بالعمل؛ خوفًا من أن يشق على الأمة.

ومن ذلك أيضًا ما روته عائشة رضي الله عنها - أنه نهاهم عن الوصال رحمة بهم، يعني نهى الصحابة عن الوصال. والوصال يعني أن يصل الإنسان يومين فأكثر في الصيام من غير فطر، يعني يصوم الليل والنهار يومين أو ثلاثة أو أكثر، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولكنهم رضي الله عنهم فهموا أنه نهاهم رحمة بهم لا كراهة للعمل، فواصلوا ثم واصلوا حتى هل شهر شوال، فقال صلى الله عليه وسلم:"لو تأخر الهلال لزدتكم"يعني لأبقيتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت