فهرس الكتاب
ولكن ظاهر الحديث العموم، لأنه وإن كان لا يمكنه أن يفسخ البيع لانتهاء زمن الخيار فإنه قد يحاول أن يوجد مفسدا للعقد، أو على الأقل يندم على شرائه، ويعتقد أن البائع غبنه وانه لعب عليه، فيحدث له بذلك العداوة والبغضاء وهذا مع قرب المدة، أما إذا طالت المدة فلا بأس بها؛ لأنه إذا طالت المدة فإنه من المعتذر أو المتعسر كثيرًا أن يفسخ العقد.
والحاصل أن لدينا ثلاث حالات:
الحال الأول: أن يكون البيع أو الشراء على أخيه في زمن الخيار فلا شك في أنه حرام.
والحال الثانية: أن يكون بعد انتهاء زمن الخيار بمدة قريبة، ففيه خلاف بين العلماء، والصحيح أنه حرام.
والحال الثالثة: أن يكون بعد زمن بعيد، كشهر أو شهرين أو أكثر فهذا لا بأس به، ولا حرج فيه؛ لأن الناس يتبادلون السلع فيما بينهم على هذا الوجه، وعلى وجوه أخرى.
ومثل ذلك: الإجارة على إجارته مثل أن يذهب شخص إلى آخر استأجر بيتًا من إنسان السنة بألف ريال، قال له أنا عندي لك أحسن منه بثمانمائة ريال، فهذا حرام لأنه عدوان كالبيع على بيعه.
ومثل ذلك أيضًا: السوم على سومه، وقد جاء صريحًا فيما رواه مسلم، ويسوم على سومه يعني إذا سام شخص سلعة من آخر، وركن