فهرس الكتاب
لنفسك، أو كرهت له ما تحب لنفسك.
وعلى هذا فيجب عليك أخي المسلم أن تربي نفسك على هذا، على أن تحب لإخوانك ما تحب لنفسك حتى تحقق الإيمان، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من احب أن يزحزح عن النار ويُدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويحب أن يأتي إلى الناس ما يؤتى إليه"الأول حق الله، والثاني حق العباد، تأتيك المنية وأنت تؤمن باليوم الآخر- نسأل الله أن يجعلنا وإياكم كذلك- وأن تحب أن يأتي لأخيك ما تحب أن يُؤتى إليك.
وأما حديث أنس الثاني من قول النبي صلى الله عليه وسلم"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"النصر بمعنى الدفاع عن الغير أي دفع ما يضره،"انصر أخاك"أي ادفع ما يضره، سواء كان ظالمًا أو مظلومًا، فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن كان ظالمًا فكيف أنصره؟ ولم يقل: فلا أنصره، بل قال: كيف انصره؟ يعني سأنصره ولكن أخبرني كيف أنصره، قال:"تمنعه- أو قال تحجزه - من الظلم فإن ذلك نصره"فإذا رأيت هذا الرجل يريد أن يعتدي على الناس فتمنعه فهذا نصره أي بأن تمنعه، أما إذا كان مظلومًا فنصره أن تدفع عنه المظالم.
وفي هذا دليلٌ على وجوب نصر المظلوم وعلى وجوب نصر الظالم على هذا الوجه الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم.