فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 3784

يكون مع المريض وفي كل ما يترك، ثم إنه إذا كان المرض مما يُعلم أنه له دواء معينًا فينبغي أن تذكر له هذا الدواء؛ لأن الدواء مباح بل هو سنة إذا رُجي نفعه وغلب على الظن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تداووا ولا تداووا بحرام"

وكذلك ينبغي أن يسأله كيف يصلى؟ لأن كثيرًا من المرضى يجهل هل يصلى بالماء أو بالتيمم؟ هل يصلى كل صلاة في وقتها أو يجمع؟ لأن هذا أمر مهم قد يخفى على بعض المرضى.

حتى إن بعض المرضى يظنون أنه إذا جاز لهم الجمع؛ جاز لهم القصر وهم في بلادهم، وهذه من الأشياء التي يجب التنبه لها، نعم إذا كان المريض مسافرًا إلى مستشفى في غير بلده، فله أن يقصر ويجمع، أما إذا كان في بلده فلا يقصر، لكن إن شق عليه أن يصلى كل صلاة في وقتها؛ فله الجمع ولو كان في بلده، لكنه جمع بلا قصر؛ أن الجمع والقصر لا يتلازمان؛ قد يشرع القصر دون الجمع، وقد يشرع الجميع دون القصر، وقد يشرعان جميعًا، فالمسافر الذي يشق عليه أن يصلى كل صلاة في وقتها بحيث يكون قد جدّ بِه السير يُشرع له الجمع والقصر، والمسافر المقيم يشرع له القصر دون الجمع، وإن جمع فلا بأس، المقيم الذي يشق عليه الصلاة في كل وقت يشرع له الجمع دون القصر.

أما الحق الثالث فهو: اتباع الجنائز وتشييعها، فإن من حق المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت