فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 3784

إعادتها، وفي هذا الحديث من الزيادة على ما سبق قوله"نصر المظلوم"

الحق السادس من حقوق المسلم على أخيه المسلم"نصر المظلوم": يعني دفع الظلم عنه؛ سواء كان ظلمه في المال، أو في العرض، أو في النفس، فيجب علي المسلم أن ينصر أخاه المسلم، ولقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام:"أنصر أخاك ظالمًا او مظلومًا"قالوا: يا رسول الله، هذا المظلوم - يعني ندفع عنه الظلم - فكيف نصر الظالم؟ قال:"تمنعه من الظلم، فذلك نصره"؛ لأن الظالم قد غلبته نفسه حتى ظلم؛ فتنصره أنت على نفسه حتى تمنعه من الظلم.

فإذا رأيت شخصًا يظلم جاره بالإساءة إليه وعدم المبالاة به، فإنه يجب عليك أن تنصر هذا وهذا: الظالم والمظلوم، فتذهب إلى الظالم الجار، الذي أخل بحقوق جاره وتنصحه وتبين له ما في إساءة الجوار من الإثم والعقوبة، وما حسن الجوار والمثوبة، وتكرر عليه حتى يهديه الله فيرتدع، وتنصر المظلوم الجار وتقول له: أنا سوف انصح جارك وسوف أكلمه، فإن هداه الله فهذا هو المطلوب، وإن لم يهتد فأخبرني، حتى نكون أنا وأنت عند القاضي أو الحاكم سواء، نتعاون على دفع ظلم هذا الظالم.

وكذلك إذا وجدت شخصًا جحد لأخيه حقًا تدري أنه جحده، أن أخيه عليه هذا الحق، فتذهب إلى هذا الظالم الذي جحد حق أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت