فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة )) .
فهذا نوع من المجاهرة، ولم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه واضح، لكنه ذكر أمرًا آخر قد يخفى على بعض الناس فقال: ومن المجاهرة أن يعمل الإنسان العمل السيئ في الليل فيستره الله عليه، وكذلك في بيته فيستره الله عليه ولا يُطلع عليه أحدًا، ولو تاب فيما بينه وبين ربه؛ لكان خيرًا له، ولكنه إذا قام في الصباح واختلط بالناس قال: عملت البارحة كذا، وعملت كذا، وعملت كذا، فهذا ليس معافى، هذا والعياذ بالله قد ستر الله عليه فأصبح يفضح نفسه.
وهذا الذي يفعله بعض الناس أيضًا يكون له سببان:
السبب الأول: أن يكون الإنسان غافلًا سليمًا لا يهتم بشيء، فتجده يعمل السيئة ثم يتحدث بها عن طهارة قلب.
والسبب الثاني: أن يتحدث بالمعاصي تبجحًا واستهتارًا بعظمة الخالق، ـ والعياذ بالله ـ فيصبحون يتحدثون بالمعاصي متبجحين بها كأنما نالوا غنيمة، فهؤلاء والعياذ بالله شر الأقسام.
ويوجد من الناس من يفعل هذا مع أصحابه، يعني أنه يتحدث به مع أصحابه فيحدثهم بأمر خفي لا ينبغي أن يذكر لأحد، لكنه لا يهتم بهذا الأمر فهذا ليس من المعافين؛ لأنه من المجاهرين.
والحاصل أنه ينبغي للإنسان أن يتستر بستر الله عز وجل، وأن يحمد