فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 3784

والفراغ في الغالب يأتي من الغنى؛ لأن الغنى منكف عن كل شيء ومتفرغ، نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من فتنة المحيا والممات وفتنة المسح الدجال.

8/259 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلًا عابدًا، فاتخذ صومعة فكان فيها، فأته أمه وهو يصلي فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي؛ فاقبل على صلاته فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلى فقالت: يا جريج، فقال: أي رب أمي وصلاتي؛ فاقبل على صلاته، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج فقال: أي رب أمي وصلاتي؛ فاقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات. فتذاكر بنو إسرائيل جريجًا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لاففتننه، فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها فوقع عليها. فحملت، فلما ولدت قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك، قال: أين الصبي؟ فجاؤوا به فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال: يا غلام من أبوك؟ قال فلان الراعي، فاقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب. قال: لا،

أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا.

وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت