فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 3784

والتحدث بنعمة الله نوعان: تحديث باللسان، وتحديث بالأركان.

تحديث باللسان: كأن تقول: أنعم الله علي؛ كنت فقيرًا فأغناي الله، كنت جاهلًا فعلمني الله، وما أشبه ذلك.

والتحديث بالأركان: أن ترى أثر نعمة الله عليك، فإن كنت غنيًا فلا تلبس ثياب الفقراء بل البس ثيابًا تليق بك، وكذلك في المنزل، وكذلك في المركوب، في كل شيء دع الناس يعرفون نعمة الله عليك، فإن هذا من التحديث بنعمة الله عز وجل، ومن التحديث بنعمة الله عز وجل إذا كنت قد أعطاك الله علمًا أن تحدث الناس به تعلم الناس؛ لأن الناس محتاجون. وفقني الله والمسلمين لما يحب ويرضى.

وقال تعالى (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّين فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) [الماعون: 1ـ3]

[الشَّرْحُ] ذكر المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ في سياق الآيات التي فيها الحث على الرفق باليتامى ونحوهم من الضعفاء، قال: وقال تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) .

(أَرَأَيْت) يقول العلماء: إن معناها أخبرني، يعني أخبرني عن حال هذا الرجل وماذا تكون. والدين: الجزاء؛ يعني يكذب بالجزاء وباليوم الآخر ولا يصدق به، وعلامة ذلك أنه يدع اليتيم يعني يدفعه بعنف وشدة ولا يرحمه.

(وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) أي: لا يحث الناس على طعام المسكين، وهو بنفسه لا يفعله أيضًا، ولا يطعم المساكين، فحال هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت