فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 3784

حاضرًا، أما إذا كان غائبًا فلها أن تصوم.

وهل مثل ذلك الصلاة؟ يحتمل أن تكون الصلاة مثل الصوم، وأنها لا تتطوع في الصلاة إلا بإذنه، ويحتمل أن لا تكون مثل الصوم؛ لأن وقت الصلاة قصير بخلاف الصوم، الصوم كل النهار، والصلاة ليست كذلك، الصلاة ركعتان إذا كانت تطوعًا، والفريضة معروف أنه لا يشترط إذنه.

والظاهر أن الصلاة ليست كالصوم، فلها أن تصلي ولو كان زوجها حاضرًا، إلا أن يمنعها فيقول: آنا محتاج إلى استمتاع، لا تصلين الضحى مثلًا لا تتهجدين الليلة.

على أنه لا يجوز للزوج أن يحرم زوجته الخير، إلا إذا كان هناك حاجة بأن غلبت عليه الشهوة، ولا يتمكن من الصبر، وإلا فعليه أن يكون عونًا لها على طاعة الله، وعلى فعل الخير؛ لأنه يكون مأجورًا بذلك كما أنها مأجورة أيضًا على الخير.

وأما إدخال أحد بيته بغير إذنه فظاهر. فلا يجوز أن تدخل أحدًا بيته إلا بإذنه، لكن الإذن في إدخال البيت نوعان:

الإذن الأول: إذن العرف: يعني جرى به العرف مثل دخول امرأة الجيران والقريبات والصاحبات والزميلات وما أشبه ذلك، هذا جرى العرف به، وأن الزوج يأذن به، فلها أن تدخل هؤلاء إلا إذا منع وقال: لا تدخل عليك فلانة، فهنا يجب المنع، ويجب أن لا تدخل.

والإذن الثاني: إذن لفظي، بأن يقول لها: أدخلي من شئتي ولا حرج عليك إلا من رأيتي منه مضرة فلا تدخليه، فيتقيد الأمر بإذنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت