الصدقة، وأجر الصلة؛ فدل ذلك على أنه يجوز للإنسان أن يتصدق على أولاده عند الحاجة، ويتصدق على زوجته، وكذلك الزوجة تتصدق على زوجها، وأن الصدقة عليهم صدقة وصلة.
أما الزكاة فإن كان مما يجب على الإنسان أن يدفعه فإنه لا يصح أن يدفع إليهم الزكاة، مثل لو كانت الزكاة لدفع حاجتهما من نفقة، وهو ممن تجب عليه النفقة، وماله يتحمل، فإنه لا يجوز له أن يعطيهما من الزكاة، أما إذا كان ممن لا يجب عليه، كما لو قضى دينًا عن أبيه أو عن ابنه أو زوجته، أو قضت دينًا على زوجها فإن ذلك لا بأس به إذا كان المدين حيًا، أما إذا كان المدين ميتًا فلا يقضي عنه إلا تبرعًا، أو من التركة، ولا يقضي عنه من الزكاة.
16/327 ـ وعن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه، في حديثه الطويل في قصة هرقل: أن هرقل قال لأبي سفيان: فماذا يأمركم به؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلت: يقول: (( اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة ) )متفق عليه.
18 / 328 ـ وعن أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط ) ).