فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 3784

الدَّارِ) أي سوء العاقبة.

وقال الله تبارك تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء: 23، 24] .

فأمر الله بالإحسان إلى الوالدين، وقال إن بلغا عندك الكبر أحدهما أو كلاهما؛ إما الأم أو الأب، أو الأم والأب جمعيًا فزجرت منهم؛ لأن الإنسان إذا كبر قد يصل إلى الهرم وأرذل العمر فيتعب، فقال حتى في هذه الحال (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) أي: لا تقل إني متضجر منكما (وَلا تَنْهَرْهُمَا) أي: عند القول، (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) يعني: طيبًا حسنًا يدخل السرور عليهما، ويزيل عنهما الكآبة والحزن، (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) يعني: ذل لهما مهما بلغت من علو المنزلة، كما تعلو الطيور، فاخفض لهما جناح الذل، وتذلل لهما رحمة بهما، (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) فارحمهما أنت، وادع الله أن يرحمهما.

هذا هو الذي أمر الله به بالنسبة للوالدين في حال الكبر، وأما في حال السباب؛ فإن الوالد في الغالب يكون مستغنيًا عن ولده ولا يهمه.

ثم ذكر المؤلف حديث أبي بكرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ) )ـ ثلاثًا ـ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (( الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ) )، هذا من أكبر الكبائر.

فالإشراك كبيرة في حق الله، وعقوق الوالدين كبيرة في حق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت