[النساء: 93] ، فالقرابة أشد وأشد.
(( ومنعًا وهات ) )يعني أن يكون الإنسان جموعًا منوعًا؛ يمنع ما يجب عليه بذله من المال، ويطلب ما ليس له، فهات: يعني أعطوني المال، ومنعًا: أي يمنع ما يجب عليه، فإن هذا أيضًا مما حرمه الله عز وجل؛ لأنه لا يجوز للإنسان أن يمنع ما يجب عليه بذله من الله، ولا يجوز أن يسأل ما لا يستحق، فكلاهما حرام، لهذا قال: (( إن الله تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعًا وهات ) ).
(( وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ) )، كره وحرم ليس بينهما فرق؛ لأن الكراهة في لسان الشارع معناها التحريم، ولكن هذا والله أعلم من باب اختلاف التعبير فقط.
(( كره لكم قيل وقال ) )يعني نقل الكلام، وكثرة ما يتكلم الإنسان ويثرثر به، وأن يكون ليس له هم إلا الكلام في الناس، قالوا كذا وقيل كذا، ولا سيما إذا كان هذا في أعراض أهل العلم وأعراض ولاة الأمور، فإنه يكون أشد وأشد كراهة عند الله عز وجل.
والإنسان المؤمن هو الذي لا يقول إلا خيرًا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليقل خيرًا أو ليصمت ) ).
وكثرة السؤال يحتمل أن يكون المراد السؤال عن العلم، ويحتمل أن