فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 3784

[الشَّرْحُ] قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ باب التحذير من إيذاء الصالحين والضعفة والمساكين ونحوهم، ثم ساق المؤلف قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [الأحزاب: 58] .

والأذية: هي أن تحاول أن تؤذي الشخص بما يتألم منه قلبيًا، أو بما يتألم منه بدنيًا؛ سواء كان ذلك بالسب، أو بالشتم، أو باختلاق الأشياء عليه، أو بمحاولة حسده، أو غير ذلك من الأشياء التي يتأذى بها المسلم.

وهذا كله حرام؛ لأن الله سبحانه وتعالى بين أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإنما مبينًا.

وفهم من الآية الكريمة أنه إذا آذى المؤمنين بما اكتسبوا فإنه ليس عليه شيء مثل إقامة الحد على المجرم، وتغريم الظالم، وما أشبه ذلك، فهذا وإن كان فيه أذية، لكنها بكسبه، فقد قال الله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر) [النور: 2] .

ولا حرج من أن يؤذي الإنسان شخصًا بسبب كسبه هو وجنايته على نفسه، فإن ذلك لا يؤثر عليه شيئًا.

ثم أشار المؤلف إلى أحاديث تدل على التحذير من أذية المؤمنين، ومنها ما سبق من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الله قال: (( من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ) )فالذي يعادي أحدا من أولياء الله؛ فإن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت