فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 3784

فقلت: يا رسول الله قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها؟ !

فقال: (( لا تقتله، فإن قتلته، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال ) )متفق عليه.

ومعنى (( أنه بمنزلتك ) )أي: معصوم الدم محكوم بإسلامه، ومعنى (( أنك بمنزلته ) )أي: مباح الدم بالقصاص لورثته، لا أنه بمنزلته في الكفر، والله أعلم.

4/393 ـ وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة، فصبحنا القوم على مياههم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا المدينة، بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: (( يا أسامة، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ فما زال يكررها على حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم) متفق عليه.

وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أقال: لا إله إلا الله وقتلته؟! ) )قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح، قال: (( أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟! ) )فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ.

(( الحرقة ) )بضم الحاء المهملة وفتح الراء: بطن من جهينة القبيلة المعروف، وقوله: (( متعوذًا ) ): أي معتصمًا بها من القتل لا معتقدًا لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت