فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 3784

وقال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، وحسابهم على الله ) ).

وبذلك يكون العمل بالظواهر؛ فإذا شهد إنسان أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة؛ عصم دمه وماله، وحسابه على الله؛ فليس لنا إلا الظاهر.

وكذلك أيضا من قال لا إله إلا الله؛ حرم دمه وماله، هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام.

ثم ذكر المؤلف حديثين عجيبين فيهما قصتان عجيبتان:

الأول: حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: يا رسول الله، إن لقيت رجلًا من المشركين، فقاتلته، فضربني بالسيف حتى قطع يدي، ثم لاذ مني بشجرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. أفأقتله؟

قال: (( لا تقتله ) )وهو مشرك قطع يد رجل مسلم، ولاذ بالشجرة، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أأقتله؟

قال (( لا تقتله ) )، فإن قتلته فأنت مثله قبل أن يقول هذه الكلمة، يعني تكون كافرًا.

مع العلم بأني أنا وأنتم، نظن أن هذا الرجل قال أشهد أن لا إله إلا الله خوفًا من القتل، ومع ذلك يقول: لا تقتله، فعصم دمه وماله.

وفي هذا الحديث أيضًا الدليل على أن ما أتلفه الكفار من أموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت