فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 3784

والآيات في الباب كثيرة جدًا معلومات، والغرض الإشارة إلى بعضها وقد حصل.

[الشَّرْحُ] قال المؤلف ـ رحمه الله ـ: باب الخوف، الخوف ممن؟ الخوف من الله عز وجل؛ لأن الذي يعبد الله يجب أن يكون خائفًا راجيًا؛ إن نظر إلى ذنوبه وكثرة أعماله السيئة خاف، إن نظر إلى أعماله الصالحة وأنه قد يشوبها شي من العجب والإدلال على الله خاف، إن نظر إلى عفو الله، ومغفرته، وكرمه، ورحمته رجا؛ فيكون دائرًا بين الخوف والرجاء.

قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا) يعني: يعطون ما أعطوا من الأعمال الصالحة (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) خائفة ألا تقبل منهم (أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) [المؤمنون: 60] .

فينبغي بل يجب أن يكون سير الإنسان إلى الله عز وجل دائرًا بين الخوف والرجاء، لكن أيهما يغلب؟ هل يغلب الرجاء؟ أو يغلب الخوف؟ أو يجعلهما سواء؟

قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: ينبغي أن يكون خوفه ورجاءه واحدًا، فأيهما غلب هلك صاحبه؛ لأنه إن غلب جانب الرجاء، صار من الآمنين من عذاب الله، وإن غلب جانب الخوف؛ صار من القانطين من رحمة الله، وكلاهما سيء، فينبغي أن يكون خوفه ورجاءه واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت