فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 3784

الأول: وجدنا له شاهدًا في الواقع وهي قصة هذا الرجل.

وهذا له أيضًا شاهد في الواقع، يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. وقع هذا عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، رجل يقال له الأصيرم من بني عبد الأشهل، كافر منابذ للدعوة الإلهية، ضد المسلمين، فلما كان في غزوة أحد، وخرج الناس من المدينة يغزون، ألقى الله في قلبه الإسلام، فأسلم وخرج يجاهد.

فلما حصل ما حصل للمسلمين، وقتل منهم من قتل، وذهب الناس ينظرون في قتلاهم، فوجدوا الأصيرم، فقال له قومه: ما الذي جاء بك؛ فقد عهدناك ضد هذه الدعوة، أحدب على قومك، يعني عصبية، أم رغبة في الإسلام؟

قال: بل رغبة في الإسلام، وأقرئوا الرسول صلى الله عليه وسلم مني السلام، وأخبروه أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم مات، فأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأظنه قال: (( إنه من أهل الجنة ) )فهذا الرجل أمضى عمره كله في الكفر، ضد الإسلام وضد المسلمين، وكان خاتمته هذه الخاتمة، عمل بعض أهل النار، حتى كم يكن بينه وبينهما إلا ذراع، فسبق عليه الكتاب، فعمل بعمل أهل الجنة، فكان من أهل الجنة.

ساق المؤلف هذا الحديث من أجل أن نخاف وأن نرجو، نخاف على أنفسنا من الفتنة، ولهذا ينبغي للإنسان أن يسأل الله دائمًا الثبات: اللهم ثبتني بالقول الثابت، وكان النبي على الصلاة والسلام يقول: (( اللهم مقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت