[الشَّرْحُ] هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله، كلها أحاديث تفيد الخوف من يوم القيامة ومن عذاب النار، فذكر أحاديث منها:
أنه يؤتى يوم القيامة بجهنم، لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها، وهذا يدل على هول هذه النار ـ نسأل الله أن يعيذنا والمسلمين منها، ومن هول ذلك اليوم ـ؛ لأن الله تعالى جعل سبعين ألف ملك مع كل زمام من سبعين ألف زمام يجرون بها جهنم والعياذ بالله. فهذا العدد الكبير من الملائكة يدل على أن الأمر عظيم والخطر جسيم.
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أهون أهل النار عذابًا، من يوضع في قدميه جمرتان من نار يغلي منهما دماغه. وهو يرى أنه أشد الناس عذابًا، وأنه لأهونهم؛ لأنه لو رأى غيره؛ لهان عليه الأمر، وتسلى به، ولكنه يرى أنه أشد الناس عذابًا والعياذ بالله، فحينئذ يتضجر ويزداد بلاء ومرضا نفسيًا والعياذ بالله، ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث تحذيرًا لأمته من عذاب النار.
وذكر أيضًا أن من الناس من تبلغ النار إلى كعبيه وإلى ركبتيه وإلى حُجزته.
وذكر أيضًا أن الناس في يوم القيامة يبلغ العرق منهم إلى الكعبين، وإلى الركبتين، والحقوين، ومن الناس من يلجمه العرق.
فالأمر خطير، فيجب علينا جمعيًا أن نحذر من أهوال هذا اليوم، وأن نخاف الله سبحانه وتعالى، فنقوم بما أوجب علينا، وندع ما حرم علينا.