أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 111] .
فمن خاف: يعني من كان في قلبه خوف لله؛ عمل العمل الصالح الذي ينجيه مما يخاف.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يحشر الناس ) )يعني يجمعون يوم القيامة (( حفاة ) )ليس لهم نعال (( عراة ) )ليس عليهم ثياب (( غرلًا ) )غير مختونين.
يخرج الناس من قبورهم كيوم ولدتهم أمهاتهم يعني في كمال الخلقة، كما قال تعالى: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) [الأنبياء: 104] ، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، الرجال والنساء، يعني عراة ينظر بعضهم إلى بعض. قال: الأمر أكبر أو أعظم من أن يهمهم ذلك، أو من أن ينظر بعضهم إلى بعض، أي: إن الأمر عظيم جدًا، لا ينظر أحد إلى أحد (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [عبس: 37] .
نسأل الله تعالى أن ينجينا وإياكم من عذاب النار، وأن يجعلنا وإياكم ممن يخافه ويرجوه.