ومنها: ما سبق أن أشرنا إليه أن الإنسان يبدأ بالشغل الذي يريده قبل كل شيء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المكان قبل أن يجلس، وقبل لأن ينظر إلى ما صنع له من الطعام.
ومن فوائده أيضًا: أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان على جانب كبير من التواضع؛ لأنه لما انتهى من الصلاة، يقول عتبان: حبسته على (خريرة) نوع من الطعام ليس بذاك الجيد. حبسه: يعني قال له انتظر حتى ينتهي الطعام، ويقدمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا لا شك أن فيه تواضعًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها: وهي من أكبر فوائد هذا الحديث. أن من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله، فإن الله يحرم عليه النار (( فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) )يعني يطلب وجه الله.
ومعلوم أن الذي يقول هذا طالبًا وجه الله، فسيفعل كل شيء يقربه إلى الله، من فروض ونوافل، فلا يكون في هذا دليل للكسالى والمهملين؛ يقولون: نحن نقول لا إله إلا الله نبتغي بذلك وجه الله. نقول: لو كنتم صادقين ما أهملتم العبادات الواجبة عليكم.
7/418 ـ وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى، إذ وجدت صبيًا في السبي أخذته، فألزقته ببطنها، فأرضعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أترون هذه المرأة طارحة ولدها في