فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 3784

أو يمحضه.

وقال بعض العلماء أيضًا: إذا كان في طاعة؛ فليغلب الرجاء، وأن الله يقبل منه، وإذا كان فعل المعصية؛ فليغلب الخوف؛ لئلا يقدم على المعصية.

والإنسان ينبغي له أن يكون طبيب نفسه، إذا رأى من نفسه أنه أمن من مكر الله، وأنه مقيم على معصية الله، ومتمنٍ على الله. الأماني، فليعدل عن هذه الطريق، وليسلك طريق الخوف.

وإذا رأى أن فيه وسوسة، وأنه يخاف بلا موجب؛ فليعدل عن هذا الطريق وليغلب جانب الرجاء حتى يستوي خوفه ورجاؤه.

ثم ذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ آيات جمع الله فيها ذكر ما يوجب الخوف، وذكر ما يوجب الرجاء، ذكر فيها أهل الجنة وأهل النار، وذكر فيها صفته عز وجل وأنه شديد العقاب وأنه غفور رحيم.

وتأمل قوله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ) [المائدة: 98، 99] ؛ حيث إنه في مقام التهديد والوعيد قدم ذكر شدة العقاب (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

وفي حالة تحدثه عن نفسه وبيان كمال صفاته قال: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ) [الحجر: 49، 50] ؛ فقدم ذكر المغفرة على ذكر العذاب؛ لأنه يتحدث عن نفسه عز وجل، وعن صفاته الكاملة ورحمته التي سبقت غضبه.

ثم ذكر المؤلف أحاديث في هذا المعنى تدل على أنه يجب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت