هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) [الحج: 1، 2] ، هذا من يراهم على خلاف الواقع، فالأمر إذا ذهل الإنسان ولو كان أمامه شيء متيقن، فإنه تضيع حواسه وإدراكا ته.
المهم أن قوله (( يوم لا ظل إلا ظله ) )أي: إلا الظل الذي يخلقه الله عز وجل، يظل به من شاء من عباده. وهذا هو الشاهد.
قوله: (( ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) )فأنت يا أخي إذا ذكرت الله فاذكر ربك خالي القلب، لا تفكر في شيء، إن فكرت في شيء لم يحصل لك أن تبكي من خشية الله أو الشوق إليه؛ لأنه لا يمكن أن يبكي الإنسان وقلبه مشغول بشيء آخر، كيف تبكي شوقًا إلى الله وخوفًا منه وقلبك مشغول بغيره؟! ولهذا قال: (( ذكر الله خاليًا ) )يعني: خالي القلب مما سوى الله عز وجل، خالي الجسم أيضًا، ليس عنده أحد حتى يكون بكاؤه رياء وسمعه، فهو مخلص القلب، فهذا أيضًا ممن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. أسأل الله أن يظلني وإياكم في ظله يوم لا ظل إلا ظله، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
5/450 ـ وعن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء. ) )
حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي في الشمائل بإسناد صحيح.