فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 3784

السعادتين: سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.

أما من غفل وتغافل وتهاون ومضت الأيام عليه وهو لم يعمل؛ فإنه يخسر الدنيا والآخرة. قال الله تعالى: (ِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (الزمر: 15) ، وقال تعالى: (وَالْعَصْرِ) (إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر: 3: 1) .

وكل بني آدم خاسر إلا هؤلاء الذين جمعوا هذه الأوصاف الأربعة: آمنوا، وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر. جعلنا الله وإياكم منهم.

9/465- وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: كنت امشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة بالمدينة، فاستقبلنا أحد، فقال:"يا أبا ذر". قلت: لبيك يا رسول الله، فقال:"ما يسرني أن عندي مثل أحدِ هذا ذهبا تمضي على ثلاثة أيام وعندي منه دينار إلا شيء أرصدة لدين، إلا أن أٌول به في عباد الله هكذا، وهكذا وهكذا"عن يمينه وعنه شماله ومن خلفه.

ثم سار فقال:"إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا"عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه"وقليل ما هم". ثم قال لي"مكانك لا تبرح حتى آتيك".

ثم أنطلق في سواد الليل حتى توارى فسمعتُ صوتًا قد ارتفع، فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي صلى الله عليه وسلم فأردت أن آتيه، فذكرتُ قوله (( لا تبرح حتى آتيك ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت