هذه أيضًا أربعة أقسام:
(يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا) أي: بلا ذكور، يعني يوجد بعض الناس يولد له الإناث ولا يولد له ذكور أبدًا، كل نسله إناث.
(وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُور) فيكون كل نسله ذكورًا بلا إناث.
(أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثا) ً يزوجهم يعني يصنفهم؛ لأن الزوج يعني الصنف، كما قال تعالى: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) (صّ: 58) . يعني أصناف، وقال: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) (الصافات: 22) ، أي أصنافهم وأشكالهم، يزوجهم يعني يصنفهم ذكرانًا وإناثًا، هذه ثلاثة أقسام.
القسم الرابع: (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) لا يولد له لا ذكر ولا أنثى، لأن الله سبحانه وتعالى له ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء، لا معقب لحكمه وهو السميع العليم.
يقول جلّ ذكره: (وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ) ، الشعوب: الطوائف الكبيرة؛ كالعرب والعجم وما أشبه ذلك، والقبائل: ما دون ذلك، جمع قبيلة، فالناس بنو آدم شعوب وقبائل.
شعوب: أمم عظيمة كبيرة: كما تقول: العرب - بجميع أصنافهم، والعجم بجميع أصنافهم، كذلك القبائل دون ذلك، كما تقول: قريش، بنو تميم، وما أشبه ذلك، هؤلاء القبائل.
(لِتَعَارَفُوا) : هذه هي الحكمة من أن الله جعلنا شعوبًا وقبائل من أجل أن يعرف بعضنا بعضًا، هذا عربي، وهذا عجمي، هذا من بني تميم