فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 3784

من الفريضة؛ لأنه من المتفق عليه أن الفرض أفضل، مثلًا صلاة الفجر ركعتان أفضل من راتبتها ركعتين؛ لأنها فرض والراتبة سنة، لكن ابتداء السلام سنة، ومع ذلك صار أفضل من رده؛ لأن رده مبنى عليه.

فالمهم أنه ينبغي لنا إحياء هذه السنة، أعني إفشاء السلام، وهو من أسباب المحبة، ومن كمال الإيمان، ومن أسباب دخول الجنة، قال النبي صلى عليه الصلاة والسلام: (( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم ) ).

ومن تواضع النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في بيته في خدمة أهله، يحلب الشاة، يخصف النحل، يخدمهم في بيتهم؛ لأن عائشة سئلت ماذا كان النبي صلى اله عليه وسلم يضع في بيته؟، قالت: (( كان في مهنة أهله، يعني في خدمتهم عليه الصلاة والسلام.

فمثلًا الإنسان إذا كان في بيته فمن السنة أن يصنع الشاي مثلًا لنفسه، ويطبخ إذا كان يعرف، ويغسل ما يحتاج إلى غسله، كل هذا من السنة، أنت إذا فعلت ذلك تثاب عليه ثواب سنة، اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام وتواضعًا لله عزّ وجل؛ ولأن هذا يوجد المحبة بينك وبين أهلك، إذا شعر أهلك أنك تساعدهم في مهنتهم أحبوك، وازدادت قيمتك عندهم، فيكون في هذا مصلحة كبيرة.

ومن تواضع الرسول عليه الصلاة والسلام أنه جاءه رجلٌ وهو يخطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت