فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 3784

بفضل الله ورحمته.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديثًا في الإنسان المسبل، فقال عليه الصلاة والسلام: (( لا ينظر الله إلى من جرّ ثوبه خُيلاء ) )وهذه مسألة خطيرة وذلك أن الرجل منهي عن أن ينزل ثوبه أو سرواله أو مشلحه أو إزاره عن الكعب، لابد أن يكون من الكعب فما فوق، فمن نزل عن الكعب؛ فإن فعله هذا من الكبائر والعياذ بالله.

لأنه إن نزل كبرًا وخيلاء فإنه لا ينظر الله إليه يوم القيامة، ولا يكلمه، ولا يزكيه، وله عذابٌ أليم، وإن كان نزل لغير ذلك كأن يكون طويلًا ولم يلاحظه، فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار ) ).

فكانت العقوبة حاصلة على كل حال فيما نزل عن الكعبين، لكن إن كان بطرًا وخيلاء فالعقوبة أعظم؛ لا يكلم الله صاحبه يوم القيامة، ولا ينظر إليه، ولا يزكيه، وله عذابٌ إليم، وإن كان غير خيلاء، فإنه يعذب بالنار والعياذ بالله.

فإذا قال قائل: ما هي السنة؟ قلنا: من الكعب إلى نصف الساق هذه هي السنة، نصف الساق سنة، وما دونه سنة، وما كان إلى الكعبين فهو سنة؛ لأن هذا هو لبس النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فإنهم كانوا لا يتجاوز لباسهم الكعبين، ولكن يكون إلى نصف الساق أو يرتفع قليلًا، وما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت