فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 3784

ومن المعلوم أنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لا توجد هذه المزيلات الكيماوية أو البترولية، فلذلك كانوا يعتمدون في إزالة النجاسة على الماء، ولكن متى زالت النجاسة طهر المحل بأي مزيل كان؛ لأن النجاسة عين خبيثة نجسة، متى زالت عاد المحل إلى طهارته بأي شيءٍ كان.

ولهذا يطهر البول والغائط بالأحجار؛ يستجمر الإنسان بالحجر ثلاث مرات مع الإنقاء ويكفي.

وثوب المرأة الذي تجره إذا مر بالنجاسة ثم مر بعد ذلك بأرض طاهرة طهرته، وكان من عادة النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أن المرأة إذا خرجت واتخذت ثوبًا ضافيًا يستر قدميها، وينجر من ورائها إلى شبر أو شبرين أن ذراع، ولكن لا يزيد على ذراع. هذا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، عهد النساء الطاهرات في الزمن الطاهر، فما بالك اليوم؟!

لكن مع الأسف أن المسلمين اليوم لا ينظرون إلى من سلف من هذه الأمة، ولكنهم ينظرون إلى من تأخر من هذه الأمة؛ إلى الخلف الذين قال الله فيهم: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) (مريم: 59) .

أصبحنا ننظر الآن إلى من خلف بل ننظر إلى ما دون ذلك؛ ننظر إلى أعدائنا؛ إلى اليهود والنصارى والمجوس والوثنيين وما أشبه ذلك، فنقتدي بهم في مثل هذه الألبسة، فترى النساء الآن كلما جاءت المجلة التي يسمونها البردة، ذهبن ينظرن إليها، ثم تذهب المرأة وتفعل مثل ما فعلوا.

وأقول: يجب على أولياء الأمور أن يمنعوا من تداول هذه المجلات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت