فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 3784

ريالًا؛ فأعط البنت نصف ريالٍ.

حتى إن السلف- رحمهم الله- كانوا يعدلون بين الأولاد في القُبل؛ يعني إذا حبَّ الولد الصغير وأخوه عنده، حبَّ الولد الثاني؛ لئلا يجحف معهم في التقبيل.

وكذلك أيضًا في الكلام، يجب أن تعدل بينهم، فلا تتكلم مع أحدهم بكلام خشن ومع الآخر بكلام لين.

وكذلك يجب العدل فيمن ولاَّك الله عليهم، فلا تحابِ قريبك لأنه قريبك، ولا الغني لأنه غني، ولا الفقير لأنه فقير، ولا الصديق لأنه صديق، لا تحابِ أحدًا فالناس سواء.

حتى إن العلماء رحمهم الله قالوا: يجب العدل بين الخصمين إذا دخلا على القاضي؛ في لفظه ولحظه وكلامه ومجلسه ودخولهما عليه. لا تنظر لهذا نظرة غضب ولهذا نظرة رضا، لا تلن الكلام لهذا والثاني بعكسه. لا تقل لأحدكم كيف أنت؟ كيف أهلك؟ كيف أولادك؟ والثاني لا تقول له مثله، بل اعدل بينهما حتى في هذا.

وكذلك في المجلس لا تجعل أحدهما يجلس على اليمين قريبًا منك والثاني تجعله بعيدًا عنك؛ بل اجعلها أمامك على حدٍّ سواء.

حتى المؤمن والكافر إذا تخاصما عند القاضي، يجب أن يعدل بينهما في الكلام والنظر والجلوس، فلا يقل للمسلم تعال بجانبي والكافر يبعده؛ بل يجعلهما يجلسان جميعًا أمامه، فالعدل واجب في كل الأمور.

أما الإحسان فهو فضل زائد على العدل، ومع ذلك أمر الله به، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت