فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 3784

حبشي غيرعربي؛ عبد حبشي أصلًا وفرعًا وخلقة، كأن رأسه زبيبة؛ لأن شعر الحبشة ليس كشعر العرب؛ فالحبشة يكون في رؤوسهم حلق كأنها الزبيب، وهذا من باب المبالغة في كون هذا العامل عبدًا حبشيًا أصلًا وفرعًا، هذا يشمل قوله: (( وإن استُعمل ) )فيشمل الأمير الذي هو أمير السلطان، وكذلك السلطان.

فلو فُرض أن سلطانًا غلب الناس واستولى وسيطر وليس من العرب؛ بل كان عبدًا حبشيًا فإن علينا أن نسمع ونطيع؛ لأن العلة واحدة وهي أنه إن لم نسمع ونطع حصلت الفوضى، وزال النظام، وزال الأمن، وحل الخوف. فالمهم أن علينا أن نسمع ونطيع لولاة أمورنا إلا إذا أمروا بمعصية.

وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرةٍ عليك ) )السمع والطاعة لولاة الأمور في المنشط والمكره في المنشط: يعني في الأمر الذي إذا أمرك به نشطت عليه، لأنه يوافق هواك، وفي المكره: في الأمر الذي أمروك به لم تكن نشيطًا فيه؟؛ لأنك تكرهه، اسمع في هذا وهذا، وفي العسر واليسر، حتى إن كنت غنيًا فأمروك فاسمع ولا تستكبر لأنك غني، وإذا كنت فقيرًا فاسمع ولا تقل لا أسمع وهم أغنياء وأنا فقير.

اسمع وأطع في أي حال من الأحوال، حتى في الأثرة؛ يعني إذا استأثر ولاة الأمور على الشعب، فعليهم أيضًا السمع والطاعة في غير معصية الله عزَّ وجلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت