الأول: ما أمر الله به فهذا يجب طاعتهم فيه لوجهين: لأمر الله به، ولأمرهم به.
والثاني: ما حرم الله فلا يجوز السمع والطاعة لهم حتى لو أمروه.
والثالث: ما ليس فيه أمر ولا نهي من الله فتجب علينا طاعتهم فيه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمنع من طاعتهم إلا إذا أمروا المعصية.
نسأل الله أن يصلحنا جميعًا رعية ورعاة وأن يهب لنا منه رحمه إنه هو الوهاب.
6/668- وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فنزلنا منزلًا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذا نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لم يكن نبيٌ قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمتهُ على خير ما يعلمهُ لهم، وينذرهم شر ما يعلمهُ لهم، وإن أمتك هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصبُ آخرها بلاءٌ وأمورُ تنكرونها وتجيءُ فتنٌ يرقق بعضها بعضًا، وتجيء الفتنةُ فيقول المؤمن: هذه مهلكتي: ثم تنكشفُ؛ وتجيءُ الفتنةُ فيقول المؤمنُ: هذه هذهِ، فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيتُه وهو يؤمن بالله واليوم الأخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه.
ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليُطعهُ إن استطاع؛ فإن