فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 3784

وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع وأن يكون صالحا في دينه لأن من ليس بصالح في دينه ليس بأمين حتى وإن كان ذكيا وعاقلا ومحنكا في الأمور إذا لم يكن صالحا في دينه فلا خير فيه وليس أهلا لأن يكون من أهل المشورة لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخون والعياذ بالله ويشير بما فيه الضرر أو يشير بما لا خير فيه فيحصل بذلك من الشر والفساد ما الله به عليم ولنفرض أنه رجل من أهل الفسق والمجون والفجور فلا يجوز أن تستشيره لأن هذا يوقعك في هلاك كذلك ولو كان رجلا صالحا دينا أمينا لكنه مغفل ما يعرف الأمور أو متسرع لا خبرة له فهذا أيضا لا تحرص على استشارته لأنه ربما إذا كان مغفلا لا يدري عن الأمور يأخذ الأمور بظواهرها ولا يعرف شيئا مما وراء الظواهر وكذلك إذا كان متسرعا فإنه ربما يحمله التسرع على أن يشير عليك بما لا خير فيه فلابد من أن يكون ذا خبرة وذا رأي وصلاح في الدين وقال الله تبارك تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} يعني أمرهم المشترك الذي هو للجميع كالجهاد مثلا فإنه شورى بينهم فإذا أراد ولى الأمر أن يجاهد أو أن يفعل شيئا عاما للمسلمين فإنه يشاورهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت