فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 3784

وعافاه وكم من إنسان أشرف على الموت في أرض مفازة ليس عنده ماء ولا طعام فأنجاه الله عز وجل ومن ذلك ما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته حين أضلها يعني ضيعها وعليها طعامه وشرابه وطلبها فلم يجدها، فاضطجع تحت شجرة ينتظر الموت أيس منها وما بقي عليه إلا أن يموت فبينما هو كذلك إذا بخطام ناقته متعلقا بالشجرة رد الله عليه ضالته حتى جاءت هذه الشجرة ترعاها فارتطم خطامها بها فأخذها الرجل وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك يريد أن يقول أنت ربي وأنا عبدك لكنه من شدة الفرح أخطأ فهذا الرجل أيس من حياته باعتبار صاحب الحال لأنه فقد طعامه وشرابه لكن اليأس الحقيقي هو ما إذا حضر الإنسان الموت وصار في النزع فحينئذ لا يمكن أن يحيى قال الله تعالى فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون بلغت يعني الروح الحلقوم يعني الحلق وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون الملائكة أقرب إلى الإنسان من حلقومه عند احتضاره فلولا إن كنتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت