فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 3784

الميت إذا مات فإما أن يكون صالحا وإما أن يكون سوى ذلك فإن كان صالحا فإن حبسه حيلولة بينه وبين ما أعده له الله من النعيم في قبره لأنه ينتقل من الدنيا إلى خير منها وإلى أفضل لأنه حين احتضاره ومنازعته الموت يبشر يقال لروحه أبشري برحمة من الله ورضوان فيشتاق لهذه البشرى فيجب أن يتعجل وأن يعجل به فإذا حبس كان في هذا شيء من الجناية عليه والحيلولة بينه وبين ما أعده الله له من النعيم وإن كان غير صالح والعياذ بالله فإنه لا ينبغي أن يكون بيننا وينبغي أن نسارع بالتخلص منه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أسرعوا بالجنازة أسرعوا بها في تجهيزها وتشييعها ودفنها لا تؤخروها فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه يعني خير مما انتقلت منه تقدمونها إليه لأنها تقدم جعلنا الله وإياكم منهم إلى رحمة الله ونعيم وسرور ونور فتقدمونها إلى خير وإن تك سوى ذلك يعني ليست صالحة فشر تضعونه عن رقابكم تسلمون منه لأنه ما لا خير فيه لا خير في بقائه إذا يستفاد من هذا الحديث أنه يسن الإسراع بالجنازة وألا تؤخر وما يفعله بعض الناس اليوم إذا مات الميت قالوا انتظروا حتى يقدم أهله من كل فج وبعضهم ربما كان في أوربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت