فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 3784

ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ومن هذا المقام المحمود الشفاعة العظمى فإن الناس يوم القيامة يلحقهم من الكرب والغم ما لا يطيقون في ذلك اليوم العظيم الذي مقداره خمسون ألف سنة في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر عارية أجسادهم حافية أقدامهم شاخصة عيونهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه.

الشمس تدنو منهم قدر ميل ولا هناك عوج ولا أمت ولا ظل ولا بناء ولا شيء فيطلبون من يشفع لهم عند الله فيأتون آدم ثم نوحا ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى حتى تصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقوم ويشفع في هذا المقام يحمده الأولون والآخرون لأن الناس كلهم في هذا المقام فإذا تعذر الأنبياء الكرام الكبار إبراهيم وموسى وعيسى ونوح وآدم أبو البشر ثم قام هذا النبي الكريم فشفع إلى الله فهنا يحمده الأولون والآخرون وهذا من المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل ثم إن هذا الحديث رواه البخاري إلى قوله الذي وعدته لكن قد صحت الزيادة إنك لا تخلف الميعاد فينبغي أن يقولها الإنسان لأنها صحيحة ولأن هذا دعاء المؤمنين {ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تحزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت