فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 3784

المقتول في سبيل الله شهيد في الدنيا والآخرة فهو شهيد في الدنيا إذا قتل ومات فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ويدفن ولا يأتيه الملكان اللذان يسألانه عن ربه وعن دينه وعن نبيه فلا يغسل من أجل أن يبقى أثر الدم عليه أثر الدم الذي قتل في سبيل الله من أجله فيأتي يوم القيامة وجرحه يسغب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك لذلك قال العلماء: يحرم أن يغسل ويحرم أن يغسل دمه بل يبقى على ما هو عليه.

ولا يكفن وإنما يكفن في ثيابه التي قتل فيها حتى يأتي يوم القيامة بهذه الثياب ولا يصلى عليه لأن الصلاة شفاعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الميت: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه والمقتول في سبيل الله لا يحتاج لأن يشفع له أحد لأن الشفاعة له كونه يعرض رقبته لأعداء الله إعلاء لكلمة الله.

ولهذا علل النبي صلى الله عليه وسلم عدم فتنته في قبره فقال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة أي كفى بها اختبارا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فيكفن في ثيابه ليأتي بها يوم القيامة ولا يصلى عليه ونظير هذا في بعض الوجوه الرجل إذا مات محرما فإنه يغسل بماء وسدر ولا يحنط ولا يقرب طيبا ولا يغطى رأسه ولا يكفن في ثياب غير ثياب الإحرام التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت