فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 3784

كما قال الله تعالى: (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا) فقال سبحانه مكذبا لهم: (قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ) (لأعراف: 28) .

فالحاصل أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أمر أمته الذين باشر دعوتهم أن يدعوا ما كان عليه آباؤهم من الإشراك بالله.

وقوله: (( وكان يأمرنا بالصلاة ) )الصلاة صلة بين العبد وبين ربه، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، وبها يتميز المؤمن من الكافر، فهي العهد الذي بيننا وبين المشركين والكافرين، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركه فقد كفر ) )أي: كفر كفرا مخرجا عن الملة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ) )، وهذا حد فاصل بين المؤمنين وبين الكافرين.

ولقد أبعد النجعة من قال من العلماء: إن المراد بالكفر الأصغر، كالذي في قوله صلى الله عليه وسلم: (( اثنتان في الناس هما بهم كفر ) )؛ لأنه من تدبر الحديث علم أن هذا تأويل خاطئ، وأن الصواب المتعين أن المراد بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج عن الملة؛ لأن الفاصل بين شيئين، بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت