فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 3784

عز وجل فجازاه الله عز وجل بمثل ما يجازي به الناس يعني بمثل ما يفعل هذا الرجل في الناس عامله الله عز وجل فتجاوز عنه وذلك لأن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ولأن الجزاء من حسن العمل ففي هذا الحديث حديث أبي هريرة والحديثين بعده دليل على فضيلة إنظار المعسر والتجاوز عنه وإبرائه.

واعلم أن هذا لا ينقصك شيئا من المال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت صدقة من مال بل هذا يجعل في مالك البركة والخير والزيادة والنماء.

وأما إنظار المعسر فإنه واجب يجب على الإنسان إذا كان صاحبه معسرا لا يستطيع الوفاء يجب عليه أن ينظره ولا يحل له أن يكربه أو يطالبه لقول الله تعالى: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة فهناك فرق بين الإبراء وهو إسقاط الدين عن المعسر وبين الإنظار الإنظار واجب والإبراء سنة ولا شك أن الإبراء أفضل لأن الإبراء تبرأ به الذمة نهائيا والإنظار تبقي الذمة مشغولة لكن صاحب الحق لا يطالب به حتى يستطيع المطلوب أن يوفي وبعض الناس نسأل الله العافية تحل لهم الديون على أناس فقراء فيؤذونهم ويضربونهم ويطالبونهم ويدفعون بهم إلى ولاة الأمور ويحسبونهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت