فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 3784

ولا أحد يقول شيء ولا أحد يعارض هذا الرجل والله عز وجل بحكمته يمكنه من ذلك كذلك القرآن الكريم ينتزع من الصدور ومن المصاحف ويرفع إلى الرب عز وجل لأنه كلامه منه بدأ وإليه يعود العلم أيضا لا ينتزع من صدور الرجال لكنه يقبض بموت العلماء يموت العلماء الذين هم علماء حقيقة ولا يبقى عالم فيتخذ الناس رؤساء يعني يتخذ الناس من يترأسهم ويستفتونه لكنهم جهال يفتون بغير علم فيضلون ويضلون والعياذ بالله وتبقى الشريعة بين هؤلاء الجهال يحكمون بها بين الناس وهم جهلة لا يعرفون فلا يبقى عالم وحينئذ لا يوجد الإسلام الحقيقي الذي يكون مبنيا على الكتاب والسنة لأن أهله قد قبضوا وفي هذا الحديث حث على طلب العلم لأن الرسول أخبرنا بهذا لأجل أن نتحاشى ونتدارك هذا الأمر ونطلب العلم وليس المعنى أنه أخبرنا لنستسلم فقط لا من أجل أن نحرص على طلب العلم حتى لا نصل إلى الحال التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم والإخبار بالواقع لا يعني إقراره يعني إذا أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن شيء ليس معناه أنه يقره ويسمح فيه كما أخبر عليه الصلاة والسلام وأقسم قال لتركبن سنن من كان قبلكم يعني لتركبن طرق من كان قبلكم قالوا اليهود والنصارى قال نعم اليهود والنصارى فأخبر أن هذه الأمة سوف ترتكب ما كان عليه اليهود والنصارى إخبار تحذير لا إخبار تقرير وإباحة فيجب أن نعلم الفرق بين ما يخبر به الرسول مقررا له ومثبتا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت