فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 3784

جسده فيضعهما في مستوى واحد تواضعا لله عز وجل ولهذا كان أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيما سبق بالإكثار من الدعاء في حال السجود فيجتمع في ذلك الهيئة والمقال تواضعا لله عز وجل ولهذا يقول الإنسان في سجوده سبحان ربي الأعلى إشارة إلى أنه جل وعلا وهو العلي الأعلى في ذاته وفي صفاته وأن الإنسان هو السافل النازل بالنسبة لجلال الله تعالى وعظمته.

أما الحديث الثاني فهو فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله علانيته وسره وأوله وآخره وهذا من باب التبسط في الدعاء والتوسع فيه لأن الدعاء عبادة فكل ما كرره الإنسان ازداد عبادة لله عز وجل ثم إنه في تكراره هذا يستحضر الذنوب كلها السر والعلانية وكذلك ما أخفاه وكذلك دقه وجله وهذا هو الحكمة في أن النبي صلى الله عليه وسلم فصل بعد الإجمال فينبغي للإنسان أن يحرص على الأدعية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها أجمع الدعاء وأنفع الدعاء وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح.

1430 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فتحسست فإذا هو راكع أو ساجد يقول سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت وفي رواية فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت