فهرس الكتاب

الصفحة 3119 من 3784

يكون عديلا للشيء ولكن لا تجزئ عنه ألم تروا أن الإنسان إذا قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ومع ذلك لا يجزئ عن عتق رقبة ففرق بين المعادلة في الأجر وبين الإجزاء في الكفارة ولهذا لو قرأ الإنسان {قل هو الله أحد} في الصلاة ثلاث مرات ما أجزأت عن الفاتحة مع أنه لو قرأها ثلاث مرات كأنما قرأ القرآن كله لأنها تعدل ثلث القرآن.

وأما {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} فهما السورتان اللتان نزلتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سحره الخبيث لبيد بن الأعصم اليهودي فأنزل الله هاتين السورتين فرقاه بهما جبريل فأحل الله عنه السحر قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تعوذ متعوذ بمثلهما تستعيذ {برب الفلق} فالفلق فلق الإصباح وهو فالق الحب والنوى جل وعلا {من شر ما خلق} كل ما خلق {ومن شر غاسق إذا وقب} يعني الليل إذا دخل لأن الليل تكثر فيه الهوام والوحوش وغير ذلك فتستعيذ بالله من شر غاسق إذا وقب {ومن شر النفاثات في العقد} أي الساحرات اللاتي يعقدن عقد السحر وينفثن فيها بالطلاسم والتعوذات والاعتصام بالشياطين والاستعانة بهم والعياذ بالله {ومن شر حاسد إذا حسد} هو العائن يصيب بعينه لأن الساحر يؤثر والعائن يؤثر فأمرت أن تستعيذ {برب الفلق} جل وعلا من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت