فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 3784

وحدث بها من لا يحب فإنه ربما يكيد له كيدًا، يحول بينه وبين هذا الخير الذي رآه، كما فعل إخوة يوسف صلى الله عليه وسلم فإن يوسف بن يعقوب صلى الله عليه وسلم وعلى أبيه قال لأبيه: يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين يعني رأيت هؤلاء أحد عشر كوكبًا يعني نجومًا والشمس والقمر كلها تسجد لي فقال له {يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا إن الشيطان للإنسان عدو مبين} فلا تخبر إنسانًا ليس من أحبائك وأصدقائك الذين لا يودون لك ما يودون لأنفسهم، لا تخبرهم بما ترى من رؤيا الخير.

القسم الثاني: رؤيا شر، هذا القسم الثاني مما يراه الإنسان في المنام، رؤيا شر تزعج وتخوف، هذا لا تخبر به أحدًا أبدًا لا صديقك ولا عدوك، وإذا قمت من منامك فاتفل عن يسارك ثلاثًا وقل: أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت.

وإن كنت تريد أن تواصل النوم فنم على الجنب الآخر، يعني لا على الجنب الذي رأيت فيه ما تكره فإنها لا تضر، فمن رأى ما يكره يعمل ما يلي: أولًا: إن استيقظ يتفل عن يساره ثلاث مرات ويقول: أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت.

إن أراد أن يواصل النوم ينام على الجنب الثاني إذا قام، فلا يخبر بها أحدًا؛ لأن ذلك لا يضره، فإذا فعل هذا فإنه لا يضره بإذن الله، وكان الصحابة يرون الرؤيا تمرضهم وتقلقهم فلما حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث فعلوا ما أرشدهم إليه واستراحوا، وكثير من الناس مبتلى يبحث عن الشر لنفسه؛ يرى الرؤيا يكرهها ثم يحاول أن يقصها على الناس ليعبروها له، وهذا غلط إذا رأيت الرؤيا تكرهها فهذا عندك دواء من أحسن الأدوية بل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت