فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 3784

ولهذا أوصى الله بهم في كتابه وحث على الرحمة بهم آيات كثيرة ولا يحل للإنسان أن يأكل أموال اليتامى ظلما لقول الله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ويوجد بعض الناس والعياذ بالله يموت أخوه ويكون له أولاد صغار فيتولى ماله ويتاخر به لنفسه والعياذ بالله ويتصرف فيه بغير حق وبغير مصلحة للأيتام وهؤلاء يستحقون هذا الوعيد أنهم يأكلون في بطونهم نارا نسأل الله العافية وقال تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} يعني لا تتعاملوا في أموال اليتامى إلا بالتي هي أحسن فإذا كان أمامك مشروعان تريد أن تشغل مال اليتيم في واحد منهما فانظر أيهما أقرب إلى المصلحة والربح والسلامة فافعل ولا يحل لك أن تفعل ما هو أسوأ لحظ نفسك أو لحظ قريب أو أشبه ذلك بل انظر للذي هو أحسن فإن أشكل عليك هل فيه مصلحة لليتيم أم لا فلا تتصرف أمسك الدراهم لأن الله قال {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} فإذا أشكل عليك فلا تفعل ولا يحل لك أن تقرض أحدا من مال اليتامى يعني جاء إنسان يقول سلفني مثلا 10000 ريال أو 100000 ريال وعندك مالا لليتيم لا يحل لك أن تقرضه لأنه قد يعجز عن الوفاء ولا مصلحة لليتيم في قرضة وإذا كان لا يجوز أن تقرضه غيرك فمن باب أولى أن تستقرضه أنت لنفسك وبعض أولياء اليتامى والعياذ بالله يتجرءون يستقرض مال اليتيم لنفسه ويتصرف فيه لنفسه والكسب له والربح له ومال اليتيم لا يستفيد والله بقول {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} فإذا رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت